وطنية

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يدعو الرئاسات الثلاث الى تنظيم ندوة وطنية لطرح القضايا الملحة والعاجلة

دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية اليوم الثلاثاء الرئاسات الثلاث الى تنظيم ندوة وطنية للحوار لطرح كل القضايا الملحة والمشاكل المطروحة والخطط العملية لتنفيذها مشددا على ضرورة أن يضمن هذا الحوار تمثيلية المجتمع المدني المتنوعة والفاعلين المحليين ولا يقتصر على المنظمات التقليدية المعروفة
وأضاف المنتدى في بيان له اليوم أن الأزمة الشاملة والمركبة التي تمر بها البلاد اليوم في مختلف القطاعات زادتها الأزمة الصحية تعقيدا أكبر سواء من خلال الخسائر الانسانية التي تضاعفت مع الموجة الثانية أو من خلال الكلفة الاجتماعية و الاقتصادية الناجمة عن حالة العطالة التي مست اقتصادا منهكا وأدت الى تفاقم البطالة بعد فقدان آلاف مواطن الشغل حسب توصيفه
ولفت الى أن الأزمة الصحية اتخذت دلالة أعمق وأصبحت مصدر قلق واسع ومشروع لدى مجمل قوى المجتمع وفئاته مؤكدا أن هذه الأزمة كشفت حقيقتين الأولى هي غياب رؤية وإرادة
حكومية لا فقط لإدارة الأزمة الصحية بل وكذلك الأزمة الشاملة والتفكير في حلول عملية والثانية هي صعود موجات الغضب في كل الجهات وظهور علامات انفجار اجتماعي وشيك حسب تقديره
وبين في هذا الصدد أن الإمضاء الأخير على اتفاق الكامور بعد تردد حكومي استمر أكثر من ثلاث سنوات و اتفاق التسوية مع عمال الحضائر والذي لم ينصف فئة ما بين 45 و 55 سنة التي استأنفت التعبئة و التحرك قد يكون نزع فتيل أزمة حادة وأجّل انفجارها الا أنه لا يجب أن يخفي حقيقة المخاطر الناجمة عن تواصل الوضع الحالي حسب قوله
واستعرض في هذا الخصوص السمات البارزة التي طبعت المجتمع خلال السنة الجارية على غرار تزايد التحركات الاحتجاجية أكثر من 6500 احتجاجا منذ بداية السنة ووصول 12500 تونسي وتونسية الى السواحل الإيطالية منذ بداية السنة وهو ما يعطي حسب تقديره أدلة على اتساع دائرة المطالبين بحقوقهم و تنوع أشكال احتجاجهم و عديد الجهات التي يتحرك مواطنوها طلبا لتنمية محلية وجهوية عادلة أو لحق اجتماعي أو للتزود بحاجياتهم الأساسية
وأكد المنتدى أن حجم القطيعة الحاصلة بين النخب الحاكمة والمجتمع وعجز المؤسسات عن تمثيل مطالب التونسيين والتونسيات وتشريكهم في برامج الانقاذ العاجلة والاصلاح المتوسط المدى يدفع بمنظمات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية والاجتماعية الى التعبير عن مخاوفها واستنكارها لغياب المسؤولية وحثها على الالتزام بدورها في التعبئة الاحتجاجية ومناصرة القضايا العادلة وبلورة
مقترحات وحلول وطنية ومحلية
وجدد المنتدى دعوته للمجتمع المدني والحركات المواطنية والقوى الاجتماعية الحريصة على قيم الثورة وأهدافها من أجل وضع آليات للعمل المشترك والتضامن لحماية دولة القانون والمؤسسات ومسار الانتقال الديمقراطي الشامل والحامل لأفاق تنموية واعدة

 

ن.ب


فيديو